المجلس الأعلي يغيّر اسمه ويفك ارتباطه بخامنئي ملتحقاً بالسيستاني قائد تركي يهدد بملاحقة الكردستاني عبر الحدود العراقية والجيش الأمريكي يحذر جنوده من تعذيب المعتقلين
بغداد ــ احمد الموسوي لندن ــ نضال الليثي انقرة ــ الزمان قال مسؤولون في المجلس الاعلي للثورة الاسلامية أبرز حزب شيعي في العراق امس ان الحزب أقر ادخال تعديلات رئيسة علي برنامجه في خطوة توثق ارتباطه بالمرجع الشيعي الاعلي في العراق آية الله علي السيستاني واعاد الحزب انتخاب عبد العزيز الحكيم زعيماً له في اختتام مؤتمر عام استغرق يومين. وتضيف مصادر المجلس ان هذه التعديلات تبعد المجلس عن ايران المجاورة بفك الارتباط الروحي مع المرجع الاعلي الايراني آية الله علي خامنئي.. وقال مسؤولون بالحزب انه بموجب البرنامج الجديد سيحصل الحزب علي الارشاد والتوجيه من المؤسسة الدينية الشيعية كما كان الحال من قبل ولكن هذا الارشاد سيأتي بشكل أكبر من السيستاني في خطوة تعد الأقرب الي المنهج السياسي المتبع في ولاية الفقيه بايران.
استعداد مبكر للانتخابات وتصف مصادر سياسية عراقية هذا التحول بالاستعداد المبكر للانتخابات ولتحاشي آثار التصدعات التي لحقت بالائتلاف العراقي بعد انسحاب حزب الفضيلة والازمات المتكررة مع التيار الصدري حيث لا يستبعد المرقبون ان تلحقها ازمة في اي وقت مع حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي. وبهذه التعديلات سيكون اي مرشح مستقبلي لرئاسة الحكومة من المجلس الاسلامي مرتبطا آليا بولاية الفقيه. وقد يمثل هذا تحولا عن البرنامج الحالي للمجلس الذي ينص علي أن الجماعة تحصل علي الارشاد والتوجيه من مؤسسة ولاية الفقيه الدينية التي يقودها الزعيم خامنئي. وللفقيه القول الفصل في الشؤون المتعلقة بالاسلام من القضايا السياسية والاجتماعية والدينية. وقالت مصادر قيادية في المجلس لــ (الزمان) ان المؤتمر جدد انتخاب عبد العزيز الحكيم رئيساً للمجلس واضاف 05 عضواً جديداً لشوراه المركزية بدل الذين تقاعدوا او غيبهم الموت واكدت ان برنامج المجلس الجديد يلزم نفسه بفتوي اكبر المراجع الشيعية السيد السيستاني الذي يعيش في مدينة النجف وهو الزعيم الروحي للطائفة الشيعية في العراق. ونادرا ما يدلي بتصريحات علنية الا أن أتباعة يتابعون ما يقوله عن كثب. وقال مسؤول بارز في المجلس الاعلي للثورة الاسلامية ان التعديلات ستزيد الصبغة العراقية للحزب. وأوضح المسؤول: التعديل سيكون علي نحو أكبر خطوة لاضفاء صبغة عراقية علي الاحزاب الاسلامية في العراق . بالرغم من الخشية الموجودة من ترسيخ مبدأ ولاية الفقيه في العراق. وقال المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في بيان انه "اختتم امس اجتماعا استغرق يومين في بغداد حيث تمت الموافقة علي قرارات مهمة تتعلق بالقضايا الداخلية والاقليمية والدولية". وأضاف أنه سيتم اعلان هذه القرارات اليوم السبت. وقال مسؤولون في المجلس لرويترز ان "الحزب سيغير اسمه ويحذف كلمة ثورة" لانها كانت اشارة لمحاربة صدام. وقال المسؤول في المجلس الذي طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع اسمنا سيتغير الي المجلس الاسلامي العراقي الاعلي. وستتغير أيضا أشياء اخري. وقال مسؤولون ان المجلس الاعلي للثورة الاسلامية سيدخل مصطلحات مثل الديمقراطية والانتخابات في البرنامج السياسي ليعكس ما وصفوه بأنه موقف متغير في العراق. وقال مسؤول اخر سيكون هناك تعديل من ناحيتين .. هيكل الجماعة وأيضا في اللغة السياسية مع وضع الحقائق السياسية علي الارض في الاعتبار . وأوضح فيما يتعلق باللغة السياسية سوف ندخل مصطلحات مثل الديمقراطية والانتخابات. والمتابعون لنا عن كثب سيلاحظون أننا أدخلنا مصطلحات جديدة في خطاباتنا منذ فترة والان ننص عليها رسميا.
انسحاب متعددة الجنسية علي صعيد آخر اشار الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي يزور بريطانيا الي ان القوات الاجنبية يمكن ان تنسحب من العراق في غضون عام او عامين بعد ان يتمكن الجيش العراقي من تولي مهامها. وقال الطالباني امام طلبة جامعة كامبريدج انه يأمل في ان تبقي قوات التحالف في بلاده حتي يصبح الجيش العراقي قادرا علي تولي مهامها. ورداً علي سؤال عن الموعد الذي يمكن ان يتم فيه ذلك قال طالباني اعتقد انه في غضون عام او عامين سنكون قادرين علي تجنيد قواتنا. وعلي ان نقول لاصدقائنا الي اللقاء. في حين قال قائد القوات البرية التركية الجنرال الكار باشورخ امس ان الجيش التركي سيواصل عملياته ضد حزب العمال الكردستاني لحين ابادتها تماما وذلك خلال تصريحات ادلي بها باشورخ خلال جولة تفقدية لمواقع الوحدات العسكرية في مدينة شرناق الغربية من الحدود مع العراق حيث ينفذ الجيش التركي عملية واسعة لملاحقة مسلحي الحزب الذين يقول عنهم انهم يتسللون من داخل العراق لتنفيذ هجمات داخل تركيا. علي صعيد اخر طلب الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الامريكية في العراق من قواته ان تقاتل وفقا للقواعد المتبعة بعد ان اظهر مسح لوزارة الدفاع الامريكية الامريكية (البنتاغون) ان عددا كبيرا من جنود ومشاة البحرية يؤيدون التعذيب ولن يبلغوا عن زملائهم في حال قتل او اصابة مدنيين. ونقلت رويترز عن بتريوس قوله في رسالة تحمل تاريخ العاشر من الشهر الحالي ان (هذه المعركة تعتمد علي تامين السكان الذين يجب ان يفهموا اننا وليس اعداؤنا نحتل المكانة الاخلاقية العالية في رسالة تعكس خوف القادة العسكريين الامريكيين في العراق من تكرار فضيحة تعذيب القوات الامريكية لمعتقلين عراقيين في سجن ابو غريب تسببت في ردود افعال في مختلف دول العالم ومنظمات حقوق الانسان. من جانبه قال بهاء الاعرجي النائب في البرلمان العراقي عن التيار الصدري ان عدد النواب الذين وقعوا حتي الان علي مشروع قانون يطالب بجدولة انسحاب القوات الامريكية في العراق بلغ 441 من 572 نائبا في موقف معارض لسياسة رئيس الحكومة نوري المالكي االذي اعلن خلال زيارة قام بها الي طوكيو رفض الجدولة كما رفض تضمين البيان الختامي للعقد الدولي في شرم الشيخ ودول جوار العراق الاشارة الي تحديد موعد انسحاب القوات المتعددة الجنسية من العراق برغم عضوية حزب الدعوة الذي ينتمي اليه المالكي والتيار الصدري في قائمة الائتلاف العراقي. علي صعيد اخر تبني مجلس النواب الامريكي مشروع قانون ينص علي صرف جزء فقط من الاموال التي يطالب بها الرئيس الامريكي جورج بوش لمواصلة الحرب في العراق خلال عام 7002. من جانبه اقر ريتشارد هوليرون الدبلوماسي من الحزب الديمقرطي المرشح لوزارة الخارجية في حال فوز الديمقرطيين بالرئاسة في الانتخابات المقبلة ان ما يحدث في العراق حرب أهلية خرجت عن نطاق السيطرة. وازمة في السياسة الخارجية أسوأ من فيتنام. وقال بتريوس الذي تولي القيادة في شباط (فبراير) للاشراف علي زيادة القوات لتأمين بغداد "ان الجدل بأن التعذيب يمكن ان يؤدي الي استخلاص معلومات بسرعة هو جدل خاطيء". وقال في الرسالة التي تقع في صفحة واحدة انه اضافة الي الحقيقة الاساسية التي تتمثل في ان مثل هذه الاعمال غير شرعية فإن التاريخ يبين انها باستمرار غير مفيدة أو ضرورية . وأظهر المسح الذي اجرته وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ونشر الاسبوع الماضي ان 04 في المئة فقط من مشاة البحرية و55 في المئة من جنود الجيش الامريكي الذين تم نشرهم في العراق سيبلغون عن جنود زملاء لهم في حالة قتل أو اصابة عراقي بريء. كما أظهر المسح ان أكثر من ثلث الجنود ومشاة البحرية يعتقدون انه يجب ان يسمح بالتعذيب للحصول علي معلومات يمكن ان تنقذ حياة جنود امريكيين أو الحصول علي معلومات بشأن مسلحين عراقيين. وقال بتريوس "انه بينما يمكن ان تؤدي رؤية جندي زميل يقتل بأيدي عدو وحشي الي اثارة مشاعر الاحباط والغضب والرغبة في الانتقام الفوري فانه يتعين علي كل القوات ان تراعي المعايير والقيم التي تملي علينا ان نعامل غير المحاربين والمعتقلين بكرامة واحترام". وقال بتريوس بالتأكيد نحن محاربون ونحن نتدرب من اجل قتل اعدائنا وعلينا ان نقتفي اثرهم بدون رحمة وعلينا ان نستخدم العنف حيث مادعت الحاجة اليه... والي جانب كل هذا علينا ان نراقب تصرفاتنا . . واضاف الي جانب اننا محاربون فاننا بشر كذلك.. وان التوتر الذي ينجم نتيجة لطول فترة انتشار القوات العسكرية والمعارك.. هي اشارات لا تدل علي الضعف بل هي اشارات تدل اننا جميعا بشر . وقال علينا ان نستخدم نتائج هذا البحث لتجديد التزاماتنا بهذه القيم والمعايير والتي يجب ان تكون حاضرة لتميزنا عن غيرنا . ودعا بتريوس القادة العسكريين علي وجه الخصوص الي مناقشة هذه الموضوعات مع جنودهم وعليهم ان يضعوا نصب اعينهم المعايير الصحيحة لضمان تنفيذها . وخيمت المزاعم بشأن المعاملة السيئة من جانب الجيش الامريكي للمعتقلين والمدنيين العراقيين علي وجود القوات الامريكية سواء بعد اكتشاف انتهاكات سجن ابو غريب في عام 4200 أو تقارير 19 نوفمبر تشرين الثاني عام 2005 بشأن قتل 42 مدنيا عراقيا بأيدي مشاة البحرية في حديثة. ووفقا للمسح الذي اجري في الفترة من 28 آب (اغسطس) والثالث من تشرين الاول (اكتوبر) عام 2006 فان عشرة في المئة من بين 1320 جنديا بالجيش و744 من مشاة البحرية شملهم المسح قالوا انهم اساءوا معاملة مدنيين سواء من خلال العنف الجسدي أو الاضرار بالممتلكات الشخصية. كما اظهر المسح زيادة معدلات مشاكل الصحة العقلية لدي الجنود بسبب تمديد مدة انتشارهم في العراق الي 15 شهرا بدلا من عام واحد.
Azzaman International Newspaper - Issue 2693 - Date 12/5/2007
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2693 - التاريخ 12/5/2007